في مشهدٍ إنساني مهيب يبرز تلاحم أبناء “عاصمة الصعيد”، نظم جروب عظماء أسيوط زيارة تفقدية وقافلة طبية شاملة لدار المسنين بأسيوط، محولين جدران الدار إلى ساحة من الأمل والتكافل، وذلك في إطار مبادرة مجتمعية موسعة تهدف إلى رعاية الفئات الأولى بالرعاية وتقديم الدعم النفسي والطبي اللازم لهم.
لم تكن الفعالية مجرد زيارة عابرة، بل جاءت نتاج تنسيق رفيع المستوى قادته نخبة من الكوادر المتخصصة والشخصيات العامة بأسيوط، وعلى رأسهم الدكتورة أمل سويفي و الدكتور عبد الناصر محمد، والمهندس ثروت رشيد والمهندس عبد الرحمن يحيى الانصارى
وقد عكس تواجد هذه القامات في قلب الدار رسالة قوية مفادها أن العمل التطوعي في أسيوط ينتقل من العشوائية إلى الاحترافية القائمة على العلم والتخصص.
شهدت الزيارة طفرة في نوعية الخدمات المقدمة، حيث تم تحويل مقر الدار إلى عيادات تخصصية متنقلة.
وقام الفريق الطبي بإجراء فحص شامل لكافة المقيمات، شمل:
قياس المؤشرات الحيوية والاطمئنان على أصحاب الأمراض المزمنة.
تقديم استشارات تخصصية في مختلف المجالات الطبية وتوفير العلاج اللازم.
تقييم الحالة الصحية العامة للمبنى والنزيلات لضمان توافر معايير السلامة الصحية.
من جانبهما، وضعت المبادرة خطة عمل محكمه لا تكتفي بالدعم اللحظي، بل تسعى لتطوير البنية التحتية والبيئية للدار، لخلق بيئة صحية آمنة ومستقرة للمقيمات، بعيداً عن الأطر الخدمية التقليدية التي تعتمد على المساعدات العينية فقط.
وفي تصريحات صحفية على هامش الزيارة، أشار القائمون على “عظماء أسيوط” إلى أن هذه المبادرة هي جزء من سلسلة فعاليات تستهدف تعميق قيم الوفاء للأجيال السابقة. وأوضحوا أن الهدف هو “الوصول بالخدمة لمستحقيها الفعليين” مع التأكيد على استمرارية العمل الخدمي وضمان ديمومته، ليكون بمثابة حائط صد يدعم كبار السن ويحفظ كرامتهم.
”إن سعادة الأمهات المقيمات بالدار كانت هي الدافع الحقيقي لنا، وما قدمه جروب (عظماء أسيوط) اليوم هو مجرد بداية لبرنامج رعاية مستمر يهدف لتحويل الدار إلى نموذج يُحتذى به في الرعاية المتكاملة.”
اختتمت الفعالية وسط أجواء من البهجة، حيث تم توزيع هدايا رمزية وتنظيم فقرات اجتماعية للترويح عن النزيلات، مع وعد من إدارة الجروب بتكرار هذه الزيارات وتطويرها لتشمل كافة دور الرعاية بالمحافظة خلال الفترة المقبلة.